الشيخ حسين آل عصفور

476

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه تلك الأقوال فهذه الآية كالأساس لها . وقد جاءت الأخبار مختلفة أيضا لكنها ليست بعدد هذه الأقوال وتفصيلها من جهة الأقوال ان القول الأوّل المشار إليه في العبارة وهو وجوب إعانته من الزكاة وان لم تكن الزكاة واجبة لم نعرف قائله وكأنه أشار به إلى ما ذهب إليه في المسالك من وجوب إعانته من الزكاة ان كانت عليه واجبة أو من مطلق المال إن لم تكن كذلك عبارته قاصرة لأن قوله أو مطلق المال على المولى بالبدل أو الحط عنه محتمل للتخيير أو التفصيل للأقوال والموجود في كتب الخلاف أن الشيخ في المبسوط وجماعة أوجبوا على السيد إعانة المكاتب بالحط والإيتاء وان لم يجب عليهم الزكاة ولا يجب على غيره وهو مبني على أن الأمر للوجوب وأن المال أعم من الزكاة وأن الخطاب متعلَّق بالمولى . وفي المختلف ذهب إلى الاستحباب مطلقا وجعل مال اللَّه أعم فلم يوجب عليه الإعانة من الزكاة ولا من غيرها والمحقق اختار وجوب الإعانة على المولى إن وجبت عليه الزكاة فيها والاستحباب إن لم يجب . أمّا الأوّل فلأنّ أداء الزكاة واجب ولا شيء من إعانة المديون بواجب فيختص هذا الأمر بما لو وجبت الزكاة ولأنّ المكاتب من أصناف المستحقين فيكون الدفع إليه واجبا في الجملة . وأمّا الثاني فلأصالة عدم الوجوب مع ما فيه من التعاون على البر وإعانة المحتاجين وتخليص النفس من ذل الرقيّة وحقوقها وقوى في المسالك وجوب الإتيان من الزكاة إن وجبت والحط عنه من مال المكاتبة إن لم تجب واختصاص الحكم بالمولى عملا بظاهر الأمر المتعلَّق بالمأمورين بالكتابة ويتخير في الكتابة الثاني بين أن يعطيه أو يحط عنه من النجوم شيئا يطلق عليه اسم المال ويجب على المكاتب القبول إن أعطاه من جنس مال الكتابة لا من غيره . وأمّا الأخبار الواردة في تفسير الآية فصحيحة محمد بن مسلم كما في الكافي والتهذيب عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ